الخطيب البغدادي
304
تاريخ بغداد
جملا لأبي جهل . فقال لي : حدثناه بحضرة ابن صاعد وابن مطاهر فاختلفا فيه ، فقال : أما ابن مطاهر قال هو صحيح ، وابن صاعد فإنه - قال البرقاني ، ذهب على كيف ؟ قال الإسماعيلي - وقال الآخر ليس بصحيح ، فأخرج الصوفي أصله العتيق فكان كما قال . قال البرقاني وحدثناه عن الصوفي أيضا أبو أحمد الغطريفي كذلك ، وذكر القصة فيه نحو هذا . قال البرقاني هذا الحديث خطأ دخل حديث في حديث ، قرأت في سماع محمد ابن أبي الفوارس من أبى عبد الله محمد بن العباس العصمي عن أحمد بن محمد بن ياسين قال سمعت عبيد بن محمد الحافظ - سألته عن حديث سويد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل - فقال : كذب ، من حدث به ؟ قلت : شيخ غريب من الحربية يقال له أحمد بن الحسن الصوفي . قال العصمي : إنما دخل ابن ياسين بغداد بعد سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، ولم يكن الصوفي في ذلك الوقت مشهورا ، فلهذا دل عليه فقال شيخ في الحربية . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث أنس بن مالك عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر جملا لأبي جهل . فقال : رواه أبو عبد الله الصوفي عن سويد بن سعيد عن مالك عن الزهري عن أنس ، ووهم الصوفي فيه وهما قبيحا . قلت : ليس الوهم من الصوفي لأنه قد توبع عليه ، وإنما الوهم من سويد . وقد أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح قال قال لنا أبو الحسن الدارقطني - وذكر هذا الحديث - هكذا حدث به الصوفي عن سويد ، وكذا وقع في كتابه ، وهو الموطأ عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر [ مرسلا ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل . وقد حدث به غير الصوفي أيضا عن سويد عن مالك عن الزهري . فوافق الصوفي . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه - بالطابران ثنا يعقوب بن يوسف الأخرم - بنيسابور - حدثنا سويد بن سعيد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي جهل .